السيد كمال الحيدري
75
صيانة القرآن من التحريف
عليه السلام يقول : « نزل القرآن أثلاثاً : ثلث فينا وفي عدوّنا ، وثُلث سنن وأمثال ، وثُلث فرائض وأحكام » « 1 » . ومن الواضح أنّ التحديد ليس هو المقصود بالذات ، وإنّما هو بيان لأنواع آي القرآن ، قسط وافر منه نزل في شأن الإمامة القرآنية التي هي من أهمّ الأُسس العقدية التي جاء بها القرآن الكريم . ومنها : ما عن ابن مُسكان قال : قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام : « من لم يعرف أمرنا من القرآن لم يتنكّب الفتن » « 2 » . أي من لم يعرف موقع الإمامة والولاية على الوصف الذي جاء في القرآن - المنطبق عليهم بالذات دون سواهم - لا يمكنه التخلّص من مضلّات الفتن ؛ لأنّهم العروة الوثقى والحبل الممدود بين السماء والأرض وسفن النجاة والسبيل إليه . ومنها : عن حنان بن سدير قال : قال أبو جعفر الباقر عليه السلام : « يا أبا الفضل لنا حقٌّ في كتاب الله المحكم لو محوه فقالوا : ليس من عند الله ، أو لم يعلموا ، لكان سواءً » « 3 » . « أي أنّ وصفنا ووصف موضعنا من أمر الولاية - على ما هو
--> ( 1 ) المصدر نفسه . ( 2 ) تفسير العياشي ، أبواب مقدّمة التفسير ، فيما أنزل القرآن ه : ج 1 ص 88 . ( 3 ) المصدر نفسه . .